Kmag 




قول اليوم
ليس من شأن الله أن يلهم رغبات يستحيل تطبيقها. القديسة تريزا الطفل يسوع


الإسم والشهرة:

البريد الالكتروني:

  

الخبر السار
الله يحبني من السهل أن نقول: الله يحبّنا. نحن نقول ذلك كلّنا. إنما هل كلّ واحد منا قادر أن يقول: "أنا أكيد أنّ الله يحبّني؟" إنّه ليس من السهل أن نقول ذلك. إنما إنها الحقيقة. إنه تمرين مفيد يمكن أن يقوم به كل شخص منا بأن يقول: إنّ الله يحبّني. إنها جذور ضمانتنا، أساس الرجاء...هل الله يحبني حتى في هذه الظروف الصعبة؟ نعم الله يحبني... حتى عندما ارتكب هذا العمل السيء... الله يحبني! (البابا فرنسيس)

مقالات
صفحة خالدة من تاريخ بطحا - الأب جان ماري المير م.ل
الأب جان ماري المير م.ل

بعدما انتصرت السلطنة العثمانية على دولة المماليك المصرية في مرج دابق في العام 1516. أبقى العثمانيون بلاد كسروان تحت سلطة الأمير عساف التركماني وسهّلوا عليه جباية الضرائب بهدف اعمار البلاد المذكورة. فأدت سياسة الأمير الإعمارية الاقتصادية إلى جذب السكان من كل جانب. فنظرًا للأوضاع السياسية والاقتصادية والمناخية المتردية في جبل لبنانا الشمالي وجد سكان هذا الجبل الأخير بلاد كسروان متنفسًا لضائقتهم المعيشية فنزحوا باتجاه بلاد الأمير العسافي.
وتفيدنا الاحصاءات العثمانية عن بلاد كسروان لناحية السكان منذ العام 1523 بما يلي: إن بطحا كانت مأهولة بالسكان طيلة القرن السادس عشر وأن جميع قاطنيها هم من النصارى وكان من عدداهم موسى مبارك. ولممارسة شعائرهم الدينية، كان لا بد من وجود كنيسة. ولكن نظرًا للظروف السياسية ولضآلة عدد السكان، فقد خصصوا زاوية أو غرفة صغيرة في أحد المنازل من أجل هذه الغاية. ومع مرور الزمن أخذت هذه الكنيسة تتوسع شيئًا فشيئًا، وذلك وفقًا للنمو الديمغرافي لهذه البلدة. وأول دليل يثبت وجود كنيسة مار زخيا في بطحا هي كتابة دُوّنت في آخر المخطوط الذي نسخه وأوقفه شمعون...في عام 1706 لهذه الكنيسة.
وانطلاقًا من هذا التاريخ، أخذت المعلومات تتوالى لدينا لتؤكد لنا وجود رعية وراعٍ يعنى بشؤونها الروحية. وهذا ما يظهر بشكل واضح من خلال صكوك بيع بعض الأراضي، ومن سجلات العماد المحفوظة في الكنائس المجاورة لبطحا، ومن الطبليت الخاص بكنيسة مار زخيا والذي كرسه البطريرك يوسف التيان (1796-1809) في أواخر القرن الثامن عشر. وبعد مضيّ حوالي القرن على تكريس هذا الطبليت قدّس الأب شكر الله خوري م. ل (1934-1963) طبليتًا آخر لهذه الكنيسة.
أما الأسباب التي دفعت أهالي بطحا إلى انتقاء مار زخيا شفيعًا لبلدتهم فإننا نجهلها، فالتقليد المتوارث في بطحا يذكر أن القديس زخيا ظهر في قلاية أحد الحبساء الاتقياء، وطلب منه ان يبني كنيسة على اسمه في بطحا. في حين أن معظم الأسر لدى نزوحها عن مواطنها الأساسية إلى أخرى، كانت تنقل معها صورة شفيع رعيتها، وكانت تبني على اسمه كنيسة في الموطن الذي تحلّ فيه. لكن ابناء هذه القرية لم يقوموا بذلك لأننا حاولنا الاطلاع والاتصال بجميع الرعايا التي نزحت إليها أسر بطحا، فلم نقع على أية رعية بنيت فيها كنيسة على اسم هذا القديس.
أما صورة القديس الموجودة حاليًا في الكنيسة فقد جدّدها الرسّام حبيب سرور (1863-1938) في عام 1924. وقد كرّسها، بأمر من السيادة المطران يوحنا مراد (1892-1937) الخوري بطرس العلم م. ل (1897-1962) وذلك في 11 آذار 1932. والجدير ذكره هنا أن صورة القديس زخيا المحفوظة في دير المخلص الكريم – غوسطا قد تم رسمها خصيصًا لكنيسة بطحا. غير أن أبناء هذه الرعية لم يعجبوا برسمها، مما دفع ببعض الآباء إلى الاحتفاظ بها في هذا الدير. أما مذبح هذه الكنيسة فليس قديم العهد، فقد كرّسه المونسنيور يوسف حاويلا بتفويض من المطران الياس ريشا (1937-1952). وقد كان لشفاعة القديسين دور فعّال وبارز في انتقاء الأهالي شفعاء رعاياهم.
غير أننا نجهل إذا كان لمثل هذا الأمر من تأثير على أبناء بطحا. فمعظم مسنّي هذه البلدة يردّدون أن هذا القديس هو شفيع العواقر، كما وانه شفيع البحارة والقضاة، ربما قد كان ذلك سببًا لاتخاذه شفيعًا لهذه الرعية. وفي ظل هذا الواقع يبقى أملنا كبيرًا عسى أن تتضح أمامنا في المستقبل القريب الأسباب التي حملت أبناء هذه القرية على بناء كنيسة بطحا على اسم القديس زخيا.
أسماء الكهنة الذين توالوا على خدمة رعية مار زخيا منذ أواسط القرن الثامن عشر حتى يومنا هذا:
الخوري جرجس
الخوري خليل
الخوري يوسف
الخوري يوسف السقيم 1800-1842
الخوري يوسف منصور 1842-1848
الخوري يوحنا مرتينوس شهوان 1848 – 1850
الخوري جرجس روكس السقيم 1851-1888
الخوري بطرس منصور 1887-1924
الأب مبارك المير ر. ل 1924-1930
الأب ارسانيوس المير ر. ل. 1931-1960
الأب يوسف منصور ر. ل. 1962-1963
الخوري بطرس الشمالي 1963-1964
الأب بولس صفير ر. ل 1964-1965
الأب شربل مرعي م. ل 1965-1969
الخوري يوسف خريش م. ل 1969-1984
الخوري الياس أبو جوده 1984-1987
الخوري انطوان كامل 1988 – 1993
الأب فيليب صعيبي م. ل 1993-2001
الأب حبيب كلاكش م. ل2001- 2003
الأب مارون مبارك م. ل 2003 -