Kmag 




قول اليوم
ليس من شأن الله أن يلهم رغبات يستحيل تطبيقها. القديسة تريزا الطفل يسوع


الإسم والشهرة:

البريد الالكتروني:

  

الخبر السار
الله يحبني من السهل أن نقول: الله يحبّنا. نحن نقول ذلك كلّنا. إنما هل كلّ واحد منا قادر أن يقول: "أنا أكيد أنّ الله يحبّني؟" إنّه ليس من السهل أن نقول ذلك. إنما إنها الحقيقة. إنه تمرين مفيد يمكن أن يقوم به كل شخص منا بأن يقول: إنّ الله يحبّني. إنها جذور ضمانتنا، أساس الرجاء...هل الله يحبني حتى في هذه الظروف الصعبة؟ نعم الله يحبني... حتى عندما ارتكب هذا العمل السيء... الله يحبني! (البابا فرنسيس)

مقالات
"تمجد الله في قديسيه "حياة القديس زخيا العجائبي - الأب جان ماري المير م.ل
ولد القديس زخيا في أواخر القرن الثالث، في مدينة بانار الواقعة على الشواطئ الجنوبية من آسيا الصغرى. وكان سليل اسرة شريفة غنية بتقوى الله والمال. فورث عن والديه المناقب المسيحية الجميلة وجعلها حلية لنفسه وزينة لعقله. اسمه في اللغة السريانية "زخيا" وفي اللغة اليونانية "نيقولاوس" ويعني "منصور" اي الظافر المنتصر.
درس العلوم في اشهر مدارس بلاده ونبغ فيها. وكان في حداثته مثال التلميذ الكامل الذي لا يعاشر الاّ ذوي الأخلاق الحسنة مرضيًا نفسه بالإماتة المسيحية والتقوى الصحيحة.
توفي والده وهو في مقتبل العمر، وخلفًا له ثروة طائلة، فأخذ يوزع أمواله على الفقراء والمعوزين، بطريقة خفية، عملاً بقول الرب: "لا تعلم شمالك بما صنعت يمينك" (متى 6: 3). فسمع ذات يوم أن رجلاً من الأغنياء خانه الدهر وأفقره، فحمله اليأس إلى الإتجار بأعراض بناته ليستر به حاله. فذهب إليه ليلاً ورمى له من النافذة صُرة من المال، وتوارى تحت جنح الظلام. فلما أستيقظ الرجل وجد المال فندم على ما كان يعزم القيام به فشكر الرب، وجهّز إبنته البكر بذلك المال وزوجها. ثم أعاد القديس زخيا الكرّة مرة ثانية فزوّج هذا الرجل ابنته الثانية. وعاد بالمال للمرّة الثالثة. لكن الأب كان لا يعرف ذلك المحسن المتستر الذي ارسله الله ليصنع معه هذه الرحمة. فكمن له وتعرّف إليه وقام يؤدي له آيات الشكر وعرفان الجميل، غير أن القديس زخيا قد رجاه ان يكتم اسمه عن الناس. لكن ذلك الرجل قام بعكس ما أوصاه به، وأخذ يُذيع إحسانه. فطار صيت زخيا في تلك البلاد.
خرج زخيا من مدينة باتار وانضم إلى رهبان الدير الذي كان قد بناه خاله أسقف ميرا. ولسمو فضائله أًقيم رئيسًا على الدير ووكيلاً على أسقفية ميرا.
عزم زخيا يومًا على زيارة الأراضي المقدّسة فركب السفينة. ولما ابتعدوا عن الشاطئ رأى شيطانًا داخلاً السفينة بوجه مرعب، فأنذر القديس النواتي بما سيحدث. وللساعة هاجت الأمواج وهبّت ريح عاصفة كادت تغرق السفينة فطلب الملاحون من القديس أن يصلي لأجلهم وللحال هدأت الزوبعة. وليس هذا فقط، بل انه قد رأى أحد الملاحين قد وقع عن الصاري ومات فصلّى من أجله ايضًا فأقامه من الموت.
فبعد أن زار القديس زخيا الأراضي المقدّسة انفرد في مغارة ليقضي هناك حياته متوحدًا؛ إلاّ أن الله أمره بالرجوع إلى مدينة ميرا. وما إن وصل إلى هناك حتى وجد أن الأسقف يوحنا قد مات، وأساقفة الاقليم والاكليروس والشعب يتضرعون إلى الله بحرارة ليلهمهم من يختارون لذلك المقام الخطير. فأوحى الله إليهم أن أول رجل يدخل الكنيسة في صباح الغد، هو من اختيار الروح القدس فيكون راعيًا لتلك الكنيسة. جاء زخيا على عادته إلى الكنيسة باكرًا. فكان أول الداخلين إلى بيت الله. فظفر به الكهنة واقتادوه إلى محفل الاساقفة الذين لما عرفوه أيقنوا أنه هو حقًا ذلك العبد المختار من الله ومن الروح القدس. رسموه اسقفًا وأجلسوه على كرسي رئاسة الكهنوت في مدينة ميرا.
ولما كان زخيا الراعي الأكبر لإقليم ميرا، فقد كان أول ضحايا الاضطهاد الفظيع في تلك الانحاء. فمسكه الجند وزجوه في أعماق السجون. وأنالوه من العذاب والتحقير والإهانة والتضييق ما لا يوصف. فاحتمل ذلك بصبر وطول أناة حبًا بمن لأجله كان يحيا ويعمل. ولما انتصر قسطنطين خرج نيقولاوس من السجن وعاد مكرمًا إلى كرسيه. ولما انعقد مجمع نيقية، سنة 325، ضد آريوس الملحد كان زخيا من اشد أنصار القديس اثناسيوس على آريوس وأقرّ مع سائر الآباء الوهية يسوع المسيح.
أجرى الله على يد هذا القديس من المعجزات في حياته وبعد وفاته ما لا يحصى لذلك لقب "بالعجائبي".
فقد روي القديس بوناونتورا أن هذا القديس أقام من الموت ثلاثة غلمان كان قد قتلهم صاحب فندق ليقتات بلحمهم.
ويروى ان الملك قسطنطين كان قد حكم بالإعدام على ثلاثة قضاة اتهموا زورًَا بالرشوة فاستعانوا بالقديس نيقولاوس عن بعد، فظهر بالحلم للملك وأبان له براءتهم فعفى عنهم.
رقد زخيا بالرب في السادس من شهر كانون الأول سنة 342، وقد انتشرت عبادته بعد موته انتشارًا عظيمًا في بلاد المشرق. فهو شفيع البحرية وصيادي الأسماك والمسافرين برًا وبحرًا. واتخذه المظلومون في المحاكم البشرية شفيعًا لهم في ظلامتهم.
ولما نقلت رفاته سنة 1087 إلى مدينة باري (ايطاليا)، عمّت شهرته بلاد ايطاليا وفرنسا وسائر المغرب، وهم ينسبون إليه عجائب عديدة عظيمة، وهو عندهم شفيع الأحداث.