Kmag 




قول اليوم
ليس من شأن الله أن يلهم رغبات يستحيل تطبيقها. القديسة تريزا الطفل يسوع


الإسم والشهرة:

البريد الالكتروني:

  

الخبر السار
الله يحبني من السهل أن نقول: الله يحبّنا. نحن نقول ذلك كلّنا. إنما هل كلّ واحد منا قادر أن يقول: "أنا أكيد أنّ الله يحبّني؟" إنّه ليس من السهل أن نقول ذلك. إنما إنها الحقيقة. إنه تمرين مفيد يمكن أن يقوم به كل شخص منا بأن يقول: إنّ الله يحبّني. إنها جذور ضمانتنا، أساس الرجاء...هل الله يحبني حتى في هذه الظروف الصعبة؟ نعم الله يحبني... حتى عندما ارتكب هذا العمل السيء... الله يحبني! (البابا فرنسيس)

مقالات
مريـم ليسوع المصلوب، تلميذَة الروح القدس - الأب نوهرا صفير الكرمَلي
هي شابَّة من عبلّين (قرية صغيرة في الـجليل)، عند منحدرات جبل الكرمَل، بين الناصرة وحيفا، وُلِدَت عشيَّة الإحتفال بظهور الرَّبّ في 5 كانون الثاني سنة 1846، وهي مريـم باوَردِي، وفي الكرمَل: مريـَم ليسوع الـمصلوب. توفِّيت برائِحَةِ القداسَة في 26 آب سنة 1878، وعمرها 32 سنة.
أَعلنَهَا البابا القدِّيس يوحنَّا بولس الثاني، طوباويَّة في 13 تشرين الثاني سنة 1983. وشفيعَة السَّلام في الأرض الـمقدَّسَة.
أعلنَهَا البابا فرنسيس قدِّيسَة في 17 أيَّار 2015، على مذابح الكنيسَة الـجامِعَة الـمقدَّسَة.
مريـم ليسوع الـمصلوب، هي إبنة الأرض الـمقدَّسَة، وابنة رهبانيَّة سيِّدة جبل الكرمَل، وهي جسرٌ بين الشرق والغرب، وأختٌ كبرى للمسيحيِّين الـمشرقيِّين، وللغربِ، هي رسولةٌ تُقدِّمُ لـهم غِنَى التقليد الـمَسيحيّ الشّرقيّ.
مريـم، هذهِ الراهبة الكرمَليَّة الـحافِيَة، هي تلميذة ومواطِنَة للمعلِّمِ الإِلـهيّ، وفيها تـمَّت التطويبات. كلّ حياة هذه القدِّيسَة الـمشرقيَّة، هي تعبيرٌ عن تعامُلِ بسيطٍ مع الرَّبّ، ملؤُهُ البسَاطَة والتواضع، هي القائلة: "الـمتواضِعُ سعيد، في أَيِّ مَكَانٍ سعيد..."، وهذا التواضع يعكس عن الـحُبّ للآخرين، وعن الفرح والسَّلام الدَّاخِليّ العَميق. في هذه الـحياة الـخفيَّة تُذكّرنا أنَّ كلَّ أرضٍ وكلَّ إنسَان، وكلَّ نفسٍ هي مقدَّسَة، لأنَّ طريقَ القداسَة هي في عنوانٍ واحِد وهو: "التواضع"، تقول: "القداسَة ليست الصلاة، ولا الرؤى، ولا الإنـخطافات، ولا الكلام البليغ وكثرة الإماتات، ولا الـمسوح، ولا أعمال التقشُّف: بل التواضع".
إنَّ تاريـخها بدأ في مكانِ كنيسَةِ الـمَهد، حيثُ مكان صلاة والديهَا مِن أجلِ أن تولد، وفي رهبانيَّة الكرمَليَّات الـحافيات، بدأت قصَّةٌ مقدَّسَة في قلبِ تاريخٍ مقدَّس، اختُتِمَ في كرمَل الطفل يسوع في بيتَ لـحم.
إِنَّ نَفخَةَ الرّوحِ القدُس، دَفَعَت بِـمَريَـم وقادَتـها قبل دخولـِهَا الـحياة الرّهبانيَّة وبعدها، إِلى مصر، القدس، بيروت، مرسيليا، بو، مانغالور (الـهند)، عمّاوس، بيت لـحم،... إِذ اختبَرَت في هذه الأراضي التي لـم تنتظرهَا، سلسلة أحداث لـم تكُن تـحت سيطرتـهَا، ولكنَّهَا كانت دائِمًا بكامِلِ جهوزيَّتِهَا واستعدادِهَا تـحت قيادة الرّوح القدس، لِتدُلَّنا هي في ما بعد، على طريق الـحرّيَّة الدَّاخليَّة والثقة الـمطلقة بالروح، تقول: "أَيُّهَا الرّوح القدس، أَلـهِمني. يَا حُبَّ الله، أَفْنِنِي، وإِلى طريقِ الـحَقِّ قُدْني".
منذ أوَّل طفولتِهَا، دوَّى صوتٌ مبكِّرٌ جدًّا في قلبِهَا لتكونَ لِيَسوعَ وحدَهُ، تقول: "الله هو الطريق الوحيد والـحقيقيّ، هو طريق السعادَةِ الـحقيقيَّة". هذا الصَّوت ترسَّخَ في حياتِـهَا وهي إبنة أربع سنوات، عندما ماتَ بين يديها عصفوران فيما كانت تغسلهُمَا، فاختَنَقَا. وفي داخلهَا سَـمِعَت هذا الصَّوت الَّذي لن تنسَاه أَبدًا، يقولُ لـهَا: "لا تـحزَني، أَتَرَين. كُلُّ شيءٍ عَدَم وزائِل. ولكن، إِن أَعطَيتِني قلبَكِ سأَبقى لكِ للأَبَد". (أرشيف 1: 4).
بعد هذا الصَّوت، تَلَتْ أَحداث أخرى، منها رفضها للزواج الَّذي عَرَضَهُ عليهَا عمُّهَا، لأَنَّـهَا أَرادَت أَن تبقى أمينة للصَّوت الذي سَـمِعَتهُ، ومن بعدها استشهادُهَا عن يَدِ رَجُلٍ مُسلِم، أرادَ إِقناعَهَا بإنكار مسيحيَّتِهَا واعتناق الديانة الإسلاميَّة، فجاءَ استشهادها عشيَّةَ السابع - الثامن من أيلول مِنَ العام 1858، وهي ابنة 12 سنة.
هذا الإستشهاد كان لـحياتِـهَا فصحًا جديدًا، إِلَّا أَنَّ للعذراء مريم القدِّيسَة والدة الإله، أيضًا، تدخُّلٌ كبير في حَيَاتِـهَا، فَشَفَتها، وأَعَادَت لـهَا عُنُقَهَا، واعتنَت بـهَا مدَّةَ أربعينَ يومًا، وحالـما شُفِيَت مِن جراحِهَا سَارَت بـهَا إِلى كنيسَة وقالت لـهَا: "تذكَّري هذا، يا مريـم. لا تكوني مثلَ هؤلاء الأشخاص الَّذينَ يَـجِدونَ دائمًا أن ليسَ لديهم ما يكفي من أي شيء. الله دائمًا يكفي. الله صالـح. يرى كلّ شيء وهو يهتمّ لكلّ شيء. كوني دائمًا مسرورة بالرغم من كلّ ما ستتحمَّلينَهُ من صعاب، والله في صلاحِهِ سيُرسِلُ إِليكِ كلّ ما يلزمكِ". (أرشيف 1: 17).
إِنَّ ما قالتهُ لـهَا السيِّدة العذراء، يـُجدِّدُ الصَّوت الَّذي سَـمِعَتهُ وهي طفلة. هذه الأحداث ستكون لـمريـم مدرسَةً من الأمانة والثقة، تقول: "نعم، مِنَ اللهِ فقط أنتَظِرُ كلَّ شيء". (رسائل 25 صفحة 122). نعم لقد فَهِمَت مَريَـم أَنَّ أَفضَل طريقة لعيش الـمعموديَّةِ بِـمِلئِهَا هي أَن تترُكَ الله يعمَل فيهَا ما يشَاء. وهنا تتجلَّى مغامَرَة الـحيَاة الـمسيحيَّة. كتبت تقول: "العدَم الصغير لهُ قلب، ولا شيءَ فيه إِلَّا الله وحدهُ، وفيه هذا الشعور أيضًا: أَنا ما أَنا في نَظَرِ الله". (أرشيف 7: 15).
قالت القدّيسَة الكبيرة ومعلِّمة الكنيسَة تريزا ليسوع الأفيليَّة: "الله وحدهُ يكفي". أي أنَّ حبَّهُ لا يزول، بل يـحيطُنَا بـمَجدِهِ. ومريـم ليسوع الـمصلوب تعلِّمنا أنَّ أَهـميَّة الـحريَّة "حرِّيَّة أَبناءِ الله" فيما ينضَج كِياننا يومًا بعد يوم، حتَّى يصيرَ كِيَانَ أَبناءِ الإيـمَانِ والرَّجَاءِ والـمَحَبَّة، أَبناءً أَحبَّاء للهِ الآب، الكلّيّ القدرة والصلاح.
تقول مريـم ليسوع الـمصلوب: "الله يدعو نفسَهُ فيأتي إلينا، وحضورهُ هو سرّ سعادَتِنَا". هذا يعني الدَّعوة للتغيير والتجدُّد في العمق، في كلّ عوائِدِنَا الرّوحيَّة، والشخصيَّة، وغيرها، لكي نـحيا في مدرسَتِهِ بـحسَبِ ما يُعلِّمنا. ومريم بدورها تُعلِّمنا أَيضًا جـمال الضيافة الإلـهيَّة كما إبراهيم في العهد القديـم عندما استضافَ الثلاثة عندهُ، من هنا إنَّ جـمالَ الضيافة تُزيِّنُ القلوب، هذا وإن كانت رغبتُنا في أن نطلب العلاقة الـحقيقيَّة مع الرَّبّ، والشهادة لهُ عن فيضِ مَـحَبَّتِهِ التي لا حدَّ لـها.
في مدرسَةِ الرّوح القدُس، تفتَح لنا القدّيسَة أيضًا طريقًا حـميمًا للبراقليط الـمعزّي. هذه الطريق هي في العلاقة الـحميمة حيثُ تبدأ في ثـمرةُ تَـحوُّلٍ تدريـجيّ، قالت مريـم: "سَـمِعتُ صوتًا يأتي من نورٍ عجيبٍ يقولُ لي: "إن أَرَدتِ أَن تَبحَثِي عنِّي، وأن تعرفيني وأن تتبعيني في علاقة حـميمة، ابتَهِلي إلى النّور أي الرّوح القدس الَّذي أنارَ التلاميذ والَّذي يُنيرُ كلَّ الشعوب التي تبتَهِلُ إليه". (أرشيف 4).
في مدرسة مريـم ليسوع الـمصلوب، تلميذة الرّوح القدس، تُعلِّمنا وتقول: "النفس الـمتواضِعَة تصبح نورًا، وتعيش في الـحقيقة، وتَصِل إِلى الله، ويتنازَل الله إِليها". (أرشيف 2: 168). في هذه الكَلِمَات تعبير شامِل عن أهـميَّة اكتشاف التواضع من خلال ضعفِنَا وخطيئَتِنَا وهذا هو الشرط لانفتاح القلب الـحقيقيّ على الرّوح القدس. لأنَّ هذا الرّوح الباراقليط الـمعزّي، يـحترم حتى الغاية خلائِقَهُ ولا يُكرِه حُرِّيَّتَهُم في أيِّ شيء.
إِنَّ الرّوح القدُس يَفتَح للجميع أبوابَ الكتاب الـمقدَّس والدخول في حياة الصلاة وفي سِرِّ الله. تقولُ مريـم: "إِبتَهِلوا إلى الروحِ القدُس الإلـهيّ في بدايَةِ تأمُّلِكُم. اعترفوا بضعفِكُم وفَقركُم. إِذهبوا إلى يسوع واطلبوا إلى يسوع أن يُنيركُم وأن يـجذبكُم إليه. في كلِّ شيء إِحذروا من أَنفُسِكُم، امتلئوا مـخافَة قبل كلّ أعمالكم، فكّروا في يسوع، واتّـحدوا بهِ. قبل الصلاة، قبل العَمَل، اتّـحدوا بروحِهِ لـمَّا كانَ على الأرض ... قبل كلّ أَعمالِكُم، ابتهلوا إلى الرّوح القدُس، واطلبوا النّور والنِّعمَة، وقولوا: يا إلـهي ارحَـمني وأسرِع إِلى إِغاثَتي". (أرشيف 2: 55).
نعم مدرسَة الرّوح هي مدرسَةُ الـحُبِّ اللاَّمتناهي، هي مدرسَة الـحرِّيَّة. في هذه الـمدرسَة نُصبِح أحرارًا قادرين على الـحُبِّ مثلهُ، وعلى صورتِهِ، في هذه الـمدرسَة نتجاوز كلّ الـمخاوف، والكبرياء، والأنانيَّة، وحبّ الذات. والقدِّيسة تُعلِّمنا أهـميَّة الإستسلام الـمطلق تـحت كنف الرّوح، تقول: "الرّوح القدس، يُلهِمُ كلَّ شيء".
"الرّوح القدس، يُلهِمُ كلَّ شيء". أي يُلهِم أفكارَنَا، وتأمّلنا، وصلاتنا، وكلَّ أَعمالِنَا اليوميَّة، تقول: "الرّوح القدس، يُلهِمُ كلَّ شيء، منذ صباح الـخلق إلى مساء الفصح الـمقدَّس".
في الكلام عن الرّوح القدس، تعودُ بنا القدِّيسَة مريـم ليسوع الـمصلوب إلى مشاهد مِن الكتاب الـمقدَّس في عهدِهِ القديـم، بأنَّهُ إذا لامَسْتَ الرّوح لا بُدَّ للنَّار مِن أَن تتَّقِد، كالعلَّيقَةِ الـمشتَعِلَة في الصحراء، النَّارُ تَلتَهِمُهَا وهي لا تَـحترق. الروح يُذيب، يـحرِق من غير أن يُدَمِّر، بل يُطهِّر، يُنقّي، يُـجدِّد، وينير. في لقاء الرَّبّ مع النبيّ موسى قالَ لهُ: "أَنا هو" أي "أَنا الكَائِن" (سفر الـخروج 3: 14)، وقادَهُ وأَرسَلَهُ ليحمِلَ رسَالةً إِلى الشَّعب وإلى فرعون.
مريـم ليسوع الـمصلوب، أُذِيبَت، فقَادَهَا الروح في طريقٍ أَصبَحَت حَيَاتُـهَا فصحًا، وتـجلِّيًا. قادَهَا الرّوح في درب الـحقّ والـحقيقة. قادَهَا الرّوح في دربِ القداسَة. وهو مَن وَضَعَ يَدَهُ في قيادَتِـهَا إِلى بَرِّ النّورِ، والـحُبِّ، والـحياة. في صعوباتِـهَا، ومِـحَنِهَا، وتَـجَارِبِـهَا، وانـخطافاتِـهَا، والرؤى، إِلخ ... لـم تغرق، بل قدَّمَت ذاتـهَا بالكامِل، وكَمَا قلت في السَّابق أَنَّ حَيَاتَـهَا فصحًا، أَي عبورًا، عَبَرَت كلّ هذه الصعوبَات والآلام، وانتصَرَت بقوّة بقيامَة الرَّبّ الـمجيدَة.
تُعلِّمُنَا مَرَيم، أَنَّهُ تـحتَ كَنَفِ الرّوح، يستطيع كُلُّ واحِدٍ مِنَّا أن يـجعَلَ مِن صلاتِهِ وتأمُّلِهِ الشَّخصِيّ علاقَة صداقَة في طريق الإيـمَان، والرّوح الَّذي يُلْهِم كلَّ شيء، فهو يُدخِلُنَا في الـحَقِّ والـحقيقة وفي علاقَتِنَا مَعَ الرَّبّ ومَعَ أَنفُسِنَا وإِخوَتِنَا. قالت: "نفسٌ تريد أن تُـحِبّ حُبًّا حقيقيًّا ترغَب في أَن يكونَ الله مـحبوبًا لدى الـجميع". والرّوح الَّذي قادَ مَريَـم في حَيَاتِـهَا الفصحِيَّة وأَحَبَّهَا.
قالت أيضًا: "إن كان في تلكَ النفوس شيءٌ مِنَ الصَّلاح، ستريد أن تُعطي كلَّ شيء للغير. ستَنسَى نفسَهَا ولن تُفكِّر لا في سَـمَاء، ولا في جهنَّم. ستُفكِّر في أمرٍ واحِد فقط: أن تُـحِبَّ النفوس كلُّهَا الله أكثر مِن حُبِّهَا لِذاتِـهَا".
مريم ليسوع الـمصلوب، تعبِّر بطريقَتِهَا عن دعوةِ الرَّبّ إلى اتباعِهِ، وهي دعوةٌ موجَّهَة لكِلِّ واحِدٍ مِنَّا. اتِّبَاع الرَّبّ ولا أحَدَ آخَر سواهُ هو وحدَهُ، وَمَعَهُ وفيهِ وبِهِ، وهذا كلّه من أجل خلاصِ النفوس.
إنَّ هذه الـحياة في رهبانيَّة الكرمَل الـحُفاة، عاشَتهَا مريـَم ليسوع الـمصلوب، وهذا الـمُطلَق يدعونا إلى أن نُعيد قراءَةً صحيحَة لِمَكَان الرَّبّ في حياةِ كُلٍّ مِنَّا، في خِدمَتِنَا، في التزامَاتِنَا، في دَعوَتِنَا، وفي علاقَتِنَا مَع الله، الذات، والإخوة ... وإذا وَعَينَا أَنَّ الـحُبَّ وَحدَهُ يَـحوي في داخِلِهِ كُلَّ الدَّعَوات، كَمَا تقول القدِّيسَة تريز الطفل يسوع والوجه الأقدس، سَنَتَّخِذ كَمَريـَم لِيَسوع الـمصلوب كلَّ الطرق الَّتي توصِلُنَا إِلى الينبوع الـحقيقيّ، والعلاقة الـحقيقيَّة مع الرَّبّ ومَعَ جـميع الإخوة. قالت: "وحدهُ الـحُبّ، يقدِر أَن يـملأَ قلبَ الإِنسَان".

الـمراجع:
حياة مريـم ليسوع الـمصلوب، الأب إسترات تِكِي، باريس، 1999.
مريـم ليسوع المصلوب، مختارات من رسائِلِهَا، منشورات الكرمَل، Toulouse – فرنسا، 2007.
رسائِل مريـم، منشورات الكرمَل، 2011.
قدِّيسَة من بلادِنَا، مريـم البواردي، أديب مصلح، سلسلة "دراسَات كرمَليَّة" 2، منشورات المكتبة البولسيَّة، طبعة أولى، بيروت لبنان، 1990.
Marie de Jésus Crucifie, Florilège extraits de lettres, Editions du Carmel, 2007.
زهرة من الأراضي المقدَّسَة، الأخت مريـم ليسوع المصلوب، مريـم بواردي، الأب ج. دروبير ماركان، 1995.


الأب نوهرا صفير الكرمَلي