Kmag 




قول اليوم
ليس من شأن الله أن يلهم رغبات يستحيل تطبيقها. القديسة تريزا الطفل يسوع


الإسم والشهرة:

البريد الالكتروني:

  

الخبر السار
الله يحبني من السهل أن نقول: الله يحبّنا. نحن نقول ذلك كلّنا. إنما هل كلّ واحد منا قادر أن يقول: "أنا أكيد أنّ الله يحبّني؟" إنّه ليس من السهل أن نقول ذلك. إنما إنها الحقيقة. إنه تمرين مفيد يمكن أن يقوم به كل شخص منا بأن يقول: إنّ الله يحبّني. إنها جذور ضمانتنا، أساس الرجاء...هل الله يحبني حتى في هذه الظروف الصعبة؟ نعم الله يحبني... حتى عندما ارتكب هذا العمل السيء... الله يحبني! (البابا فرنسيس)

عظة انجيل الأحد

الأحد الأول من زمن الصليب
إن حياة الإنسان هي مزيج من الألم والعذاب"

"الحياة صعبة وحملها كبير"

" همّي كبير، وحملي ثقيل، ما عدتُ أحتمل"

" انظر إلى الدنيا ترى ما فيها من مشاكل، وحروب"...

كلّها عبارات وغيرها أكثر نردّدها كل يوم، خصوصاً في وضعنا اليوم. كل هذه العبارات هي انعكاس لواقع مرير نعيشه، ووضع صعب أثقلَ حمله علينا.

وانجيل هذا الأحد الأول بعد عيد الصليب، يعطينا مفاتيح ثلاث عمليّة تساعدنا لكي نستمر في مسيرتنا ونصارع في جهادنا الصراع الحسن:

- المفتاح الأول: تقييم النظرة.

- المفتاح الثاني: تحديد الوجهة.

- المفتاح الثالث: تنفيذ الخطوة

----------------------------

- المفتاح الأول: تقييم النظرة.

ننطلق من هذه النقطة استناداً لطلب ابني زبدى وهو حجز المركز المميّز في الملكوت. هذا الطلب نابع عن نظرة خاطئة للحياة وللملكوت وحتى ليسوع وتعاليمه.

لذلك، من المهم جداً اليوم أن أتوقف ولو قليلاً لأقيّم ما أنا عليه اليوم. إنها تسمّى المراجعة الذاتية أو حتى بإمكاننا تسميتها بفحص الضمير. ولكن هذه الوقفة مغايرة عما قد اعتدنا عليه. إنها وقفة لتقييم نظرتي اليوم لكل ما أعيشه.

من المهم أن أسال ذاتي:

ماذا يعني لي العمل؟ ما هو موقفي من المال؟ كيف أنظر للآخر؟ هل تهمّني المراكز، المظاهر والشكليات؟ ...

هل نظرتي سلبية دائماً للحياة؟ أم أبحث دائماً عن نور رجاء خافت؟

إنها خطوة أولى لتقييم نظرتي للحياة بشكل عام، ولكل تفصيل أعيشه بشكل خاص.

وبهذا أدركُ أيضاً كيف أنظر لله وللصعوبات التي أعيشها. هل أنظر إلى الله كديّان يعاقبني بالمصائب، أو هو الأب الحنون الذي يُعينني في وقت الشدة؟

- المفتاح الثاني: تحديد الوجهة.

بعد تقييم نظرتنا وإنارة رؤيتنا للحياة، تبدأ المرحلة الثانية بتحديد الهدف الذي أريد الوصول إليه.

فتحديد الهدف هو الذي يساعدني في كيفية عيشي الحياة اليومية مع كل صعوباتها ومشاكلها وثقلها.

إن كان هدفي ماديّ وحسب فستتحوّل الصعوبات إلى عائقٍ كبير وفشل محتّم.

أما إذا كانت وجهتي صحيحة وهي أن أصرخ مع بولس الرسول: "حياتي هي المسيح"، فيُصبح كل شيء حتى الموت ربحٌ لي.

بهذا حدّد يسوع الوجهة لتلميذيه: لا المركز ولا الأولوية بل يسوع المسيح القائم من الموت والمنتصر، لكن مع الكأس والمعمودية أي ليس من دون الصليب.

إذاً، حدّد وجهتك...

- المفتاح الثالث: تنفيذ الخطوة.

بعد تقييم النظرة وتحديد الوجهة، يأتي المفتاح الثالث ليدعونا إلى تنفيذ الخطوة. كم من الكلام يبقى كلاماً، وكم من الشعر بقيَ شعراً يدغدغ القلب... فقط.

كي نستطيع أن نغيّر وضعنا علينا أن نتحرّك، أن نقوم بخطوة.

ومع الله وهو دائماً ينتظرنا، يكفي ان نقوم بهذه الخطوة لكي يقوم بمعونتنا... لا لكي تتحوّل حياتنا إلى جنة خيالية، خالية من المشاكل والهموم... بل وكما يقول المثل "لا تقل يا رب عندي هم كبير بل يا هم عندي رب كبير".

انجيل اليوم يدعونا إلى البدء بخطوات صغيرة تجاه الله، تتجلّى بخدمة بعضنا البعض. فالخدمة هي الخطوة الأساسية التي تصف تجسّد المسيح وهو قد أعلن عنها "ما جئتُ لأُخدم بل لأَخدُم". وبهذا حاول ان يُخرج ابني زبدى من الفخ الذي وقعا به وهو الحلم بالمراكز ونسيان العمل. والأهم العمل من دون مقابل، والباقي قد أعدّه لنا الله الآب وهو خير أبٍ لنا.

إذاً، لقد حان الوقت لكي أقيّم نظرتي، أحدّد وجهتي وأنطلق في تنفيذ خطوتي.
الأحد الأول من زمن الصليب
الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة
الأحد الرابع عشر من زمن العنصرة

الأحد الثالث عشر من زمن العنصرة
الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة
الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة

الأحد العاشر من زمن العنصرة
الأحد التاسع من زمن العنصرة
الأحد الثامن من زمن العنصرة

الأحد السابع من زمن العنصرة
الأحد السادس من زمن العنصرة
الأحد الخامس من زمن العنصرة